الشيخ فخر الدين الطريحي
434
مجمع البحرين
( ورا ) قوله تعالى : وكان وراءهم ملك [ 18 / 79 ] أي أمامهم ، ويكون الوراء خلفا ، وهو من الأضداد . قوله تعالى : من ورائهم جهنم [ 45 / 10 ] يحتمل المعنيين . قال في القاموس : وهو مهموز لا معتل ووهم الجوهري . والورى معناه ما توارى عنك واستتر . وقول النابغة : وليس وراء الله للمرء مذهب أي بعد الله . قوله تعالى : ويكفرون بما وراءه [ 2 / 91 ] أي بما سواه ، ومثله قوله تعالى : فمن ابتغى وراء ذلك [ 23 / 7 ] أي طلب سوى الأزواج وملك اليمين فأولئك هم العادون الكاملون في العداوة . قوله تعالى : وأما من أوتي كتابه وراء ظهره [ 84 / 10 ] أي خلف ظهره ، لأن يمينه مغلولة إلى عنقه ويكون يده اليسرى خلف ظهره ، وكان الوجه في ذلك أن إعطاء الكتاب باليمين من علامات السعادة والقبول ومن وراء ظهره من علامات الشقاوة والرد . قوله تعالى : توارت بالحجاب [ 38 / 32 ] أي استترت بالليل يعني الشمس ، أضمرها ولم يجر لها ذكر ، والعرب تقول ذلك إذا كان في الكلام ما يدل على المضمر . قوله تعالى : يتوارى من القوم [ 16 / 59 ] أي يستخفي من أجل سوء المبشر به ويحدث نفسه وينظر أيمسكه على هون وذل أم يدسه في التراب حيا . قوله تعالى : أفرأيتم النار التي تورون [ 56 / 71 ] أي تستخرجون بقدحكم ، وكانت العرب تقدح بعودين تحك بأحدهما على الآخر ، ويسمى الأعلى الزند ، يقال : ورى الزند يرى وريا : إذا أخرجت ناره ، وأوريته أنا .